مدرسة العريش الثانوية الصناعية بنات

مدرسة العريش الثانوية الصناعية بنات

مدرسة العريش الثانوية الصناعية بنات

منتدى مدرسة العريش الثانوية الفنية الصناعية للبنات يهنئ الأمة العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك ... أعاده الله علينا وعليكم بالخير ... ونتمى لكم عيداً سعيداً

    بيت المقدس 3 التكايا والربط

    شاطر
    avatar
    عابر سبيل

    ذكر عدد المساهمات : 141
    تاريخ التسجيل : 30/04/2010
    العمر : 42
    الموقع : ابناء التعليم الصناعي

    بيت المقدس 3 التكايا والربط

    مُساهمة من طرف عابر سبيل في الخميس 13 مايو 2010, 1:52 pm

    بيت المقدس

    التكيّة ، هي الكلمة التركية المسايرة للخانقاه وللزاوية ، فقد أطلق العثمانيون على الخوانق والزوايا التي كانت قبلهم أو تلك التي أسموها اسم التكايا . وكلمة تكية نفسها ، كلمة غامضة الأصل ، وفيها اجتهادات ، فبعضهم يرجعها إلى الفعل العربي "وتأ" و"اتكأ" بمعنى استند أو اعتمد ، خاصة أن معاني كلمة " تكية " بالتركية : الاتكاء والتوكؤ والاستناد إلى شيىء للراحة والاسترخاء .



    ومن هنا تكون التكية بمعنى مكان الراحة و الاعتكاف . ويعتقد المستشرق الفرنسي "كلمان هوار" أن الكلمة أتت من "تكية" الفارسية بمعنى جلد ، ويعيد إلى الأذهان ، أن شيوخ الزوايا الصوفية ، كانوا يجعلون جلد الخاروف أو غيره من الحيوانات شعارا لهم .



    الكلمة عند العثمانيين ، كانت تطلق على ثلاثة أشياء :



    * مقام أو مزار أحد الأولياء .

    * زاوية أو خانقاه يقيم فيها الدراويش والصوفية .

    * خان أول نُزُل لراحة الحجاج والمسافرين



    هذه المعاني كانت جميعا مستعملة في فلسطين ولكن المعنى الغائب ، هو المعنى الثاني ، وهو أن التكية مكان تقيم فيه الدراويش ، ويأكلون مجانا ، ويقضون أوقاتهم في العبادة ، وفي الذكر ، الذي كان كثيرا ما يصحب بالرقص الصوفي والموسيقى .



    وفي كثير من الأحيان تجدد معنى التكية ، بحيث أصبحت في المعنى الأكثر شيوعا منشأ ، لتقديم الوجبات الشعبية المجانية للفقراء والمجاورين للمسجد الأقصى . وأولئك الذين يقومون على خدمة المساجد والحرم الشريف .دون أن يكون لذلك علاقة مباشرة بالدراويش والصوفية .



    كان عدد التكايا في بيت المقدس ومدن فلسطينية أخرى ، كبيرا جدا في العهد العثماني ، حتى إن الرحالة التركي "أوليا جبلي" الذي زار بيت المقدس في القرن الحادي عشر للهجرة ، قال : إنه كان في القدس تكايا لسبعين طريقة ، منها الجيلانية ، والبدرية والسعدية ، والرفاعية ، والمولوية ، وغيرها .



    تنبغي الإشارة إلى أنه مع اضمحلال المدارس في العهد العثماني ، انتعشت الزوايا والتكايا ، وازداد عدد الصوفية والدراويش.



    من أهم التكايا التي أقامها العثمانيون في القدس التكية المولوية ، وقد بناها قومندان القدس ، خداوند كاربك عام تسعمائة وخمس وتسعين للهجرة .



    وكان تعيين شيخ التكية يأتي من الشيخ الأعلى للطريقة المولوية في قونية بالأناضول . كانت التكية المولوية مؤلفة من طابقين وبناؤها جميل متواضع له مدخل ضيق وجدران بيضاء . ولها أملاك وأوقاف للإنفاق عليها ، إندثرت كلها . وتوفي في سبعينيات القرن الماضي آخر شيخ من شيوخها ، وهو الشيخ عادل المولوي الطرابلسي الأصل .



    يذكر أن الطريقة المولوية التي تبنتها الدولة العثمانية أسسها جلال الدين الرومي الشاعر المشهور في قونية ببلاد الأناضول ، وهي طريقة دراويش تمتاز برقص دائري مشهور وموسيقى ،



    وكانت الطريقة موجودة في القدس قبل الاحتلال العثماني . وقد ثبت السلطان سليم ، عندما زار القدس رئيس الدراويش المولوية أخفش زاده ، في وظيفته ، ومنحه خمسمئة أقجة صدقات ، وفي القرن الحادي عشر الهجري ، كان في القدس عدد كبير من أتباع الطريقة المولوية ، يتقاضى الواحد منهم خمسمئة أقجة .



    زار التكية ووصفها سنة ألف ومئة وواحد للهجرة ، الشيخ عبد الغني النابلسي المتصوف المشهور . ومن تكايا القدس المشهورة ، تكية خاصكي سلطان ، الواقعة في عقبة التكية المعروفة ، باسم عقبة المفتي ، شرقي دار الأيتام الإسلامية .



    أنشأتها خاصكي سلطان ، زوجة السلطان سليمان القانوني ، سنة تسعمئة وتسع وخمسين للهجرة . ووقفت عليها أوقافا كثيرة . أشرف على بناء التكية الأمير بايرام جاويش بن مصطفى الذي أشرف على عمارة سور القدس ، وكانت التكية من أهم المنشآت التي أقامها العثمانيون في فلسطين ، لمساعدة الفقراء وطلبة العلم في القدس ، وقد ظلت حتى ستينيات القرن الماضي تقدم الطعام للفقراء .



    أما الربط ، فالرباط في الأصل بيت المجاهدين ، ولكن الصوفيين ، استعملوا الكلمة فيما بعد بمعنى الخانقاه ، على أساس أنهم كانوا يخوضون جهادا روحيا .



    و قد أسست أول الربط العسكرية في فلسطين ، في القرن الثاني للهجرة ، ولكن أهميتها قلت بعد القرن الثالث عندما استتب الأمر للمسلمين . ولكنها عادت بقوة بعد دحر الفرنجة ، فأنشىء الكثير منها في القرن السابع الهجري وما تلاه ، كأبراج للمراقبة .



    والربط لم تكن كلها عسكرية بعد دحر الفرنجة ، وخاصة في القدس والخليل ، بل كان الهدف الأساسي منها ، توفير أماكن لإقامة الزوار والحجاج، والكتابات الباقية على بعض هذه الر بط تدل على أنها أنشئت لهذا الغرض .



    كانت الربط تغذي الوافدين إليها بالتعليم الديني ، وتوفر لهم غذاء روحيا ، فينقلبون إلى جنود محاربين إذا دعا داعي الجهاد . وفي العصر العثماني أصبح كثير من الربط ملاجىء للفقراء من نساء ورجال يقدم لهم فيها الطعام وتصرف المساعدات المختلفة . وكانت الربط مراكز للتعليم الصوفي ، بالإضافة إلى مهامها الاجتماعية والسياسية ، وكان في بعضها مكتبات وفي حين كان الصوفية يقيمون في الخوانق بصورة دائمة أو شبه دائمة ، كان زوار الربط يقيمون فيها لمدد قصيرة نسبيا ، غير أن التمييز بين الخوانق والربط لم يكن متيسرا في كثير من الأحيان .

    وأشهر ربط القدس سبعة هي :



    * رباط البصير ، عند باب الناظر ، وهو أقدم ربط القدس ، أنشئ سنة ستمئة وستين للهجرة ، على يد الأمير علاء الدين ، ناظر الحرمين الشريفين ، زمن الظاهر بيبرس ، وهو لا يزال قائما ومسكونا .



    * الرباط المنصوري ، عند باب الناظر ، مقابل رباط البصير ، وقد وقفه قلاوون الصالحي ، سنة ستمئة وإحدى وثمانين للهجرة ، ووقف عليه أوقافا في غزة ونابلس وصفد وغيرها ، ولا يزال قائما ومسكونا .



    * رباط الكرد ، عند باب الحديد ، أنشأه المقر السيغي كرد ، صاحب الديار المصرية ، سنة ستمئة وثلاث وتسعين ، وهو الآن دار سكن ، بعد أن شهد انهيارا جزئيا سنة ألف وتسعمئة وإحدى وسبعين للميلاد نتيجة حفريات الصهاينة .



    * رباط المارديني ، عند باب حطة ، ووقفه منسوب إلى امرأتين من عتقاء صاحب ماردين سنة سبعمائة وثلاث وستين للهجرة .



    * الرباط الزمني ، عند باب المطهرة ، وقفه الخواجكي شمس الدين سنة ثمانمئة وإحدى وثمانين للهجرة .



    * رباط بايرام ، في حارة الواد ، وقد أنشىء في العهد العثماني ، والمنشىء هو بايرام جاويش سنة تسعمائة وسبع وأربعين للهجرة



    * الرباط الحموي ، عند باب القطانين ، ولا يعرف مؤسسه ، ولا تاريخ تأسيسه ، وكان مؤلفا من رباطين أحدهما للرجال ، والآخر للأرامل من النساء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 أبريل 2017, 10:16 am